ابن منظور

701

لسان العرب

وربما سمي به دَيْرُهم . الهَيْكَلُ : البناء المُشرف . والهَيْكَلُ : بيت الأَصنام . هلل : هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاً وانْهَلَّ بالمطر انْهِلالاً واسْتَهَلَّ : وهو شدَّة انصبابه . وفي حديث الاستسقاء : فأَلَّف الله السحاب وهَلَّتنا . قال ابن الأَثير : كذا جاء في رواية لمسلم ، يقال : هَلَّ السحاب إِذا أَمطر بشدَّة ، والهِلالُ الدفعة منه ، وقيل : هو أَوَّل ما يصيبك منه ، والجمع أَهِلَّة على القياس ، وأَهاليلُ نادرة . وانْهَلَّ المطر انْهِلالاً : سال بشدَّة ، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر ، والاسم الهِلالُ . وقال غيره : هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت ، وأَهَلَّه الله ؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر ؛ قال أَبو نصر : الأَهالِيل الأَمْطار ، ولا واحد لها في قول ابن مقبل : وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُه ، * ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب وقال ابن بُزُرْج : هِلال وهَلالُه ( 1 ) وما أَصابنا هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ ؛ قال : وقالوا الهِلَلُ الأَمطار ، واحدها هِلَّة ؛ وأَنشد : من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيه الهِلَلْ وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت ، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها ، وكأَنَّ استِهْلالَ الصبيّ منه . وفي حديث النابغة الجعديّ قال : فنَيَّف على المائة وكأَنَّ فاه البَرَدُ المُنْهَلُّ ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ ، يقال : انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه . قال : ويقال هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً ، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول . والهَلَلُ : أَول المطر . يقال : استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها . ويقال : هو صوت وَقْعِه . واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء : رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة . وكل شيء ارتفع صوتُه فقد استهلَّ . والإِهْلالُ بالحج : رفعُ الصوت بالتَّلْبية . وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ . وفي الحديث : الصبيُّ إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً . وفي حديث الجَنِين : كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ ؟ وقال الراجز : يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ، * كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ وأَصله رَفْعُ الصوَّت . وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه . وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية ، وتكرر في الحديث ذكر الإِهْلال ، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية . أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه . والمُهَلُّ ، بضم الميم : موضعُ الإِهْلال ، وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه ، ويقع على الزمان والمصدر . الليث : المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه ؛ تقول : أَهَلَّ بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها ، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع المحرِم صوته بالتَّلْبية . والإِهْلال : التلبية ، وأَصل الإِهْلال رفعُ الصوتِ . وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ ، وكذلك قوله عز وجل : وما أُهِلَّ لغير الله به ؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح ، فذلك هو الإِهْلال ؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من البحر : أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها * بَهِجٌ ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

--> ( 1 ) قوله [ هلال وهلاله الخ ] عبارة الصاغاني والتهذيب : وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله الخ .